فصل: الجِهَاد:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية



.الجلسة:

عرّفها عبد القادر الفاسى: بأنها عقد كراء على شرط متعارف، وأضاف القاضي محمد العربي: بأنه لا يخرج إلا إذا رضي بالخروج أو يخل بالمصلحة التي روعيت في إحداثها، وهو شرط التبقية.
وعرّفه حسب محمد بن أحمد التماق الفاسى: بأنه شراء الجلوس والإقامة بدكان على الدوام والاستمرار مقابل كراء فقط دون جواز الإخراج: أي كراء على التبقية بكراء المثل.
والجلسة: هي المعروفة بالخلو في مصر وبالزينة والمفتاح.
[معلمة الفقه المالكي ص 196].

.الجليد:

الماء البارد في زمان البرد يبدو له بريق مثل الزجاج.
قال الشاعر:
إذا انقرض الشتاء فسر فإني ** أخاف عليك من ألم الجليد

[غرر المقالة ص 222].

.الجِمار:

واحدتها: جمرة، وهي في الأصل: الحصاة، ثمَّ يسمّى الموضع الذي ترمى فيه الحصيات السبع: جمرة، وتسمّى الحصيات السبع: جمرة أيضا، تسمية للكل باسم البعض، والجمار ثلاثا ترمى يوم النّحر، جمرة العقبة بسبع حصيات، وفي أيام التشريق يرمى كل يوم ثلاثا بإحدى وعشرين حصاة فلذلك كان عددها سبعين حصاة.
[تهذيب الأسماء واللغات 3/ 53، والمطلع ص 198، والمغني لابن باطيش 1/ 287].

.الجُمَّازة:

- بالضم-: درّاعة من صوف، وفي الحديث: «أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم توضأ فضاق عن يديه كمّا جمّازة كانت عليه فأخرج يديه من تحتها». [النهاية 1/ 294].
الجمازة: مدرعة من صوف ضيقة الكمين وأنشد ابن الأعرابي:
يكفيك من طاق كثير الأثمان ** جمّازة شمّر منها الكمّان

- وقال أبو وجزة:
دلنظى يزلّ القطر عن صهواته ** هو الليث في الجمّازة المتورّد

[معجم الملابس في لسان العرب ص 46، 47].

.الجُمْجُمةُ:

عظم الرأس المشتمل على الدّماغ. وقد يعبّر بها عن الإنسان فيقال: خذ من كلّ جمجمة درهما، كما يقال: من كلّ رأس هذا المعنى.
والجمجمة: البئر تحفر في السّبخة.
وجماجم العرب: القبائل التي تجمع البطون فينسب إليها دونهم.
[معجم المقاييس (جمّ) ص 200، والتوقيف ص 254].

.الجَمْع:

في اللغة: تأليف المتفرق وضم الشيء بتقريب بعضه من بعض.
- وفي اصطلاح النحاة والصرفيين:
اسم دل على جملة آحاد مقصودة بحروف مفردة بتغيير ما، والجمع: إعمال الدليلين المتعارضين بحمل كل منهما على وجه، والجمع: كل لون من النخل لا يعرف اسمه، يقال: ما أكثر الجمع في أرض بنى فلان، لنخل خرج من النوى، والجمع: مزدلفة.
وسمّيت بذلك: لاجتماع الناس بها، وقيل: لأن آدم اجتمع بحواء فيها.
[المصباح المنير (جمع) ص 42، ومعجم المقاييس (جمع) ص 224، والموسوعة الفقهية 6/ 90، 22/ 100].

.الجُمُعَة:

بضم الميم وتسكينها وفتحها، حكاها الفرّاء والواحدي.
سمّيت بذلك: لاجتماع الناس، قاله القاضي عياض، وابن دريد.
وكان يقال ليوم الجمعة في الجاهلية: (العروبة)، وجمعها: جمع، وجمعات، وقال غيره: بل لاجتماع الخليقة فيه وكمالها، وقيل: (إنها سمّيت بذلك لاجتماع آدم فيه مع حواء).
وزعم ثعلب أنّ من سمّاه يوم الجمعة كعب بن لؤي.
أيام الأسبوع عند العرب قديما:
الأحد: أول. الاثنين: أهون. الخميس: مؤنس.
الثلاثاء: جبار. الأربعاء: دبار. الجمعة: عروبة.
السبت: شيار.
قال الجوهري: أنشدني أبو سامية، قال أنشدني ابن دريد لبعض شعراء الجاهلية:
أؤمل أن أعيش وأن يومي ** بأول أو بأهون أو جبار

أو التالي دبار أو بقولي ** بمؤنس أو عروبة أو شيار

وقيل: الجمعة من الاجتماع كالفرق من الافتراق، أضيف إليها اليوم والصلاة، ثمَّ كثر الاستعمال حتى حذف منها المضاف.
قال العلامة صاحب (الكشاف): يوم الجمعة: يوم النوح المجموع، كقولهم للمضحوك فيه. ويوم الجمعة- بفتح الميم-: يوم الوقت الجامع كضحكة ولعنة.
ويوم الجمعة: تثقيل للجمعة كما قيل عشرة عشرة.
- وقيل: سمّى بيوم الجمعة، لأن الله تعالى جمع فيها خلق آدم عليه السلام وقيل: لأن الله- عزّ وجلّ- فرغ من خلق الأشياء فاجتمعت فيه المخلوقات.
[المصباح المنير (جمع) ص 42، وتهذيب الأسماء واللغات 3/ 54، 55، وأنيس الفقهاء ص 113، 114، والمطلع ص 106].

.الجُمَّة:

- بالضم-: مجتمع شعر الرأس، وهي أكثر من الدفرة، ولعله مشتق من جمّ الماء: إذا كثر.
والجمّة- بالضم أيضا-: القوم يسألون في الدية، وذلك أنهم يتجمعون لذلك.
والجمّة- بالفتح- من البئر: المكان الذي يجتمع فيه ماؤها.
[معجم المقاييس (جمّ) ص 200، والنظم المستعذب 1/ 126].

.الجنائز:

جمع: جنازة.
- قال ابن العربي: مذهب الخليل: أن جنازة- بكسر الجيم-: خشب سرير الموتى، وبالفتح الميت، قاله صاحب (المشارق)، وعكس الأصمعي.
- وقال الفراء: هما لغتان.
- وقال ابن قتيبة: الجنازة- بالكسر-: الميّت.
- وقال ابن الأعرابي: والجنازة- بالكسر-: النّعش إذا كان عليه الميّت، ولا يقال دون ميت جنازة.
واشتقاقها من جنز: إذا ثقل، وقال في (المصباح): جزت الشيء أجيزه من باب ضرب: سترته، ومنه اشتقاق الجنازة، وعلى كل فهو يناسب كونه اسما للميّت، لأن أهم ما يفعل بالميت السّتر والصّلاة.
- قال صلّى الله عليه وسلّم: «أكثروا من ذكر هادم اللّذّات». [الترمذي (القيامة) 26]- وقال الجوهري: الجنازة واحدة الجنائز أو العامة.
- قال الأزهري: يقال للسرير إذا جعل فيه الميت وسوّى للدّفن.
- وقيل: الجنازة- بفتح الجيم-: الميّت نفسه.
- يقال: ضرب حتى ترك جنازة.
[لسان العرب (جنز) 5/ 324، والثمر الداني ص 232، ودستور العلماء 1/ 417، والروض المربع ص 138، والمطلع ص 114، والنظم المستعذب 1/ 123، وشرح الزرقاني على الموطأ 2/ 51].

.الجَنَابة:

جنب يجنب في الأصل: البعد من أي شيء كان.
وفي العرف: هي البعد عن الطهارة التي لا تحصل إلا بالغسل أو خلفه، والحاصل: أنها الحدث الموجب للغسل.
قال في (الهداية): خروج المنى على وجه الشهوة.
وقال المناوي: (الجنابة): إنزال المني أو التقاء الختانين.
سمّيت بذلك: لكونها سببا لتجنب الصلاة شرعا.
[التوقيف ص 255، والهداية 1/ 53، وتهذيب الأسماء واللغات 3/ 55، ودستور العلماء 1/ 416].

.الجِنَاية:

- بالكسر-: من جنى يجني، في الأصل: أخذ الثمر من الشجر فنقلت إلى إحداث الشر، ثمَّ إلى الشر، ثمَّ إلى فعل محرم، وهو: كل فعل محظور يتضمن ضررا على النفس أو على غيرها.
وإنما تجمع من الجنايات، لأن الفعل المحرم أنواع، منها ما يعلق بالعرض بالكسر، ويسمّى: قذفا أو شتما أو غيبة، ومنها بالمال ويسمّى: غصبا أو سرقة أو خيانة، ومنها بالنفس ويسمّى: قتلا أو إحراقا أو صلبا أو خنقا أو تغريقا، ومنها بالطرف ويسمى: قطعا أو كسرا أو شجّا أو فقأ، ولكن في عرف الفقهاء يراد بالجناية: قتل النفوس وقطع الأطراف.
والجناية: على ما دون النفس: كل فعل محرم وقع على الأطراف أو الأعضاء، سواء أكان بالقطع، أم بالجرح، أم بإزالة المنافع.
والجناية على ما دون النفس أعم من الشجاج، لأن الشجاج جناية على أجزاء خاصة من الجسم، وهي الرأس والوجه.
[دستور العلماء ج 1 ص 417، والكليات ص 331، 356].

.الجَنَف:

يحتمل أن يكون بالجيم والنون، من جنف إذا مال عن الحق في وصية وجار، قال الله تعالى: {فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً} [سورة البقرة: الآية 182]: أي جورا وعدولا عن الحق.
[المغني لابن باطيش 1/ 458].

.الجنون:

زوال العقل أو اختلاله بحيث يمنع جريان الأفعال والأقوال على نهج العقل إلا نادرا، وهو عند أبى يوسف رحمه الله إن كان حاصلا في أكثر السنة فمطبق، وما دونه فغير مطبق.
وقال أبو البقاء: هو اختلاف القوة المميزة بين الأمور الحسنة والقبيحة المدركة للعواقب بأن لا يظهر أثرها ويتعطل أفعالها إما بالنقصان الذي جبل عليه دماغه في أصل الخلقة، وإما بخروج مزاج الدماغ عن الاعتدال بسبب خلط أو آفة، وإما لاستيلاء الشيطان عليه وإلقاء الخيالات الفاسدة إليه بحيث يفزع من غير ما يصلح سببا.
[دستور العلماء 1/ 411، والكليات 349، والتوقيف ص 256].

.الجِهَاد:

- بكسر الجيم- أصله: المشقة، يقال: (جهدت جهادا):
بلغت المشقة.
وشرعا: بذل الجهد في قتال الكفار، ويطلق على مجاهدة النفس بتعليم أمور الدين، ثمَّ العمل بها، ثمَّ على تعليمها، وعلى مجاهدة الشيطان بدفع ما يأتي به من الشبهات وما يزينه من الشهوات، وعلى مجاهدة الفسّاق باليد، ثمَّ اللّسان، ثمَّ القلب، وأما مجاهدة الكفار فباليد، والمال، واللسان، والقلب: الدّعاء إلى الدّين الحق، والمحاربة عن أدائه عند إنكارهم عنه وعن قبول الذمة.
فائدة:
الجهاد شرع بعد الهجرة اتفاقا، وللعلماء قولان مشهوران: هل كان فرض عين أو كفاية؟ وقال الماوردي: كان فرض عين على المهاجرين دون غيرهم ويؤيده وجوب الهجرة قبل الفتح على كل من أسلم إلى المدينة والإسلام، وقال السهيلي: كان عينا على الأنصار دون غيرهم ويؤيده مبايعتهم النبيّ صلّى الله عليه وسلّم ليلة العقبة على أن يؤووه وينصروه فيتخرج من قولهما أنه كان عينا على الطائفتين كفاية في حق غيرهم ومع ذلك فليس في حق الطائفتين على التعميم، بل في حق الأنصار إذا طرق المدينة طارق وفي حق المهاجرين إذا أريد قتال أحد من الكفار ابتداء ويؤيد هذا ما وقع في غزوة (بدر)، وقد كان عينا في الغزوة التي يخرج فيها النبيّ صلّى الله عليه وسلّم وعلى من عينه ولو لم يخرج، وأما بعده ففرض كفاية على المشهور إلا أن تدعو الحاجة إليه كأن يدهم العدو، ويتعين الإمام، وتتأدى الكفاية بفعله في السنة مرة عند الجمهور، لأن الجزية بدل عنه، وإنما يجب في السنة مرة اتفاقا فبدلها كذلك، وقيل: يجب كلما أمكن، وهو قوى.
قال بعضهم: والتحقيق أن جهاد الكفار متعين على كل مسلم إما بيده، وإما بلسانه، وإما بماله، وإما بقلبه.
[المفردات ص 101، وتهذيب الأسماء واللغات 3/ 56، وشرح الزرقاني على الموطأ 3/ 2، ودستور العلماء 1/ 424].

.الجَهْر:

هو المبالغة في الإظهار وعمومه، ألا ترى أنك إذا كشفت الأمر للرجل والرجلين قلت: أظهرته لهما، ولا تقول:
جهرت به إلّا إذا أظهرته للجماعة الكثيرة، ومن هنا يقول العلماء: الجهر بالدّعوة، ويعنون إعلانها للملإ- فالجهر أخص من الإظهار، فإن الجهر هو المبالغة في الإظهار.
[المصباح المنير (جهر) ص 44، وتهذيب الأسماء واللغات 3/ 56، والموسوعة الفقهية 6/ 174].